تعریف الخطابه
تعريف الخطابة
أصل كلمة خطابة لغة مأخوذ من الخطب و هو كما ورد في "المنجد في اللغة صفحة 168" الحديث مع الآخر مشافهة"
الخطابة هي الحديث إلى مجموعة من الناس بطريقة مؤثرة تؤدي الي استمالتهم و تلبية رغباتهم.و يقول سهيل بركات العاملي في كتابه "دليل القراء في الخطابة و العزاء" أن التعريف الأمثل للخطابة هو : "الخطابة فن ممكن، و أداة مقولبة تتحقق من خلالها غايات كبري".
و في تعريف العلماء أن الخطابة هي فن مشافهة الجمهور للتأثير عليهم أو استمالتهم.
و عرفها أرسطو بانها (الريطورية قوة تتكلف الإقناع الممكن في كل واحد من الأمور
المفردة ) الريطورية في اللغة اليونانية تعني الخطابة"
مفهوم الخطابة
كيفية إيصال معلومة أو مجموعة أفكار لجمهور محدد بهدف الإقناع و التأثير.
قال الله تعالي : أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا
((سورة النساء 63)
"الخطابة هي فن الإقناع و الإستمالة، مما يعني أنها تتعامل مع العقل و العاطفة، مع تركيزها علي العاطفة بصورة واضحة، كما أنها اتصال باتجاه واحد، يقوم به الخطيب لتوصيل معلومات أو مفاهيم معينة لجمهور المستمعين" و أقول أن سر نجاح الخطابة هو خلق الاتصال بين الخطيب و الجمهور ليصبح اتصالا متكاملا.فإن الخطيب الناجح يستطيع أن يتعرف علي شعور الجمهور عن طريق بعض السلوكيات و النظرات. الذي أريد توضيحه هو أن الاتصال متبادل و ليس باتجاه واحد.
مكانة الخطابة و قوة تأثيرها
بعث النبي محمد صلي الله عليه و آله رحمة للبشر و كان هدفه هدايتهم و الأخذ بأيديهم الي طريق النجاة. لقد كان رسول الله (ص) في حاجة لتبليغ الرسالة العظيمة و لهذا كان للأسلوب المؤثر الصادق أثره علي ذلك . لقد جذب النبي (ص) ببلاغته و قوة بيانه المستمعين اليه . قال تعالى: (وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ) [سورة: يس - الأية: 17] إن غاية الخطابة اقناع الآخرين كما مر سابقا و الواجب علينا أن نبلغهم الرسالة المعنية بأسلوب مناسب كما قيل " خاطب الناس علي قدر عقولهم" لا شك أن للخطابة دور كبير في التأثير علي المستمعين عندما تخرج الكلمات من قلب صادق هدفه إصلاح الآخر و مصلحته.
إن بعض القادة و بسبب قوة تأثير خطبهم علي الجمهور جعلت الجماهير تسمع لهم و تطيع أوامرهم كنابليون و هتلر.إن قوة الخطيب و اسلوبه في الإقناع يترك أثراً في جمهوره و لو لفترة قصيرة حتى تنكشف الحقيقة للجمهور. لقد كان الحجاج أحد الأمثلة الواقعية حيث كان المستمع إلى خطبه يظنه هو المظلوم. و نري في عصرنا هذا بعض الرؤساء يقلبون الحقائق لجماهيرهم و لكنهم يتركون الأثر عليهم و يحولون أفكارهم حسب ما يريدون كجورج بوش مثلاً و بالرغم من معرفة النوايا الحقيقية وراء الحرب علي العراق إلا ان الكثير انخدعوا و صدقوا أن الهدف وراء الحرب هو تحرير العراق و جعله بلداً ديمقراطي.و هل أمريكا تعمل إلا لمصالحها الخاصة
مثل خردمندان فكر كنيد اما با مردم به زبان خودشان حرف بزنيد.